أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
290
الأزمنة والأمكنة
ويقال : بقي علينا ريم من النّهار للسّاعة الطويلة ونهار ريم أيضا فإذا انتصف النّهار فهي ظهيرة ، وظهر وهجير وهجر ، ووديقة حين هجم المقيل وانحنى للتّغوير . والشّمس في كبيدات السّماء إذا توسّطت وعوّمت ودوّمت وحلَّقت . ويقال : زالت الشّمس زوالا وزالوا في التفرقة زيالا قال : نعى حجشانها نجم دفوء * خليط لا ينام على الزّيال والظلّ : يكون ليلا ونهارا ، ولا يكون الفيء إلا بالنّهار ، وهو ما نسخته الشّمس ففاء أو كان من النّهار فلم تنسخه الشّمس ، والفيء هو التّبع أيضا . قالت الجهينة : ترد المياه خصيرة وبقيضة * ورد القطاة إذا استمال التّبع وإذا لم يكن فيء ولا ظل قيل : ( الظَّل طباق الخف ) وإذا ارتفع إلى موضع العقال من ساق الشجرة فنسخ الفيء إلى ذلك الموضع قيل : ( قد عقل الظَّل ) فإذا صفا ، أي زاد على طول الشّخص قيل : قد فاء الفيء والظلّ الضّافي الطَّويل ، ويقال للظَّل الكثيف ظلّ المي . ويقال للمكان الذي لا تقع فيه الشّمس : ( مقناة ) ومقان جمع ، والذي تصيبه الشّمس مضحاة والجمع مضاح . ويقال للشّمس المهاة . قال أمية بن أبي الصّلت شعرا : تم يجلو الظَّلام ربّ رحيم * بمهاة شعاعها مستنير وأصل المهاة البلوة . ويقال للشّمس الإلهة . قال التميمي : تروّحنا من اللَّعباء قصرا * وأعجلنا الإلهة أن تؤوبا ويقال : الآهة فيصير كالعلم ، وذكر قطرب أنّ الإلهة من أسماء السّماء والفتح في همزتها لغة واشتقاقه من لفظ إله لأنّ كل ما رغب فيه إلى اللَّه تعالى يطلب من جهة السّماء . ويقال للشّمس البيضاء وطلعت البيضاء ولقيته في الصّفراء أي حين اصفرت الشّمس . وقال الأصمعي : روي عن ابن الزّبير أنّه قال في كلام له : البوح يعني الشّمس قال : ولم أسمع البوح إلا في كلامه . قال ابن الأعرابي : العرب تقول استدبار الشّمس مصحة . وأنشد : إذا استدبرتنا الشّمس درّت متوننا * كأنّ عروق الجوف ينضحن عندما درّت يعني لانت ، وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « استدبروا الشّمس ولا تستقبلوها فإنّ استدبارها دواء ، واستقبالها داء » .